الشيخ محمد علي الأراكي
279
كتاب الطهارة
إلى معرفتها إثباتا في ما نحن فيه ليس إلَّا كمجرّد تحقق أصل الحيضية في مرحلة الثبوت مع عدم الطريق إلى معرفتها إثباتا في المرأة المذكورة ، وكذا ملاحظة الحال في النّاسية الَّتي لم تحفظ شيئا من عددها ووقتها فإنّ معلومية العدد في ما نحن فيه لا تجعلها أسوأ حالا من المرأة المذكورة . القول الثاني : ما ذهب إليه الأكثر بل المشهور من الرجوع إلى العدد المحفوظ مخيرة في وضعه في أيّ موضع من الشهر شاءت ، ومستنده إمّا القاعدة العقلية المشار إليها بناء على الحرمة الذاتية وإمّا المرسلة المذكورة بالتقريب الذي مرّ مع استفادة التخيير منها . والقول الثالث : ما ذهب إليه الشهيد - قدّس سرّه - في الذكرى والبيان من ملاحظة الأمارات الظنية في تعيين الوقت أوّلا ثمّ الرجوع إلى التخيير المذكور ومستنده في التخيير ما ذكر وفي تعيين العمل بالظنّ أوّلا أنّ المستند في التخيير إن كان القاعدة العقلية ، فلا يخفى أنّ حكم العقل بالتخيير يكون بمناط قبح الترجيح بلا مرجح ومع وجود الأمارة الظنية يرتفع المناط المذكور وإن كان المرسلة المذكورة فأوّلا لا نسلَّم دلالتها على التخيير ، بل هي مجملة من هذا الحيث وعلى تقدير دلالتها فلا إطلاق لها بالنسبة إلى مورد وجود الظن . القول الرابع : وهو الأقوى ما ذهب إليه كاشف اللثام من الرجوع إلى العدد معينا لوضعه في أوّل الشهر من دون ملاحظة الأمارة الظنية أمّا التعيين في الأوّل فلدلالة المرسلة المذكورة عليه وقد تقدّم تقريب دلالتها في مسألة المبتدئة فراجع ، مضافا إلى أنّه يجب على الناسية المذكورة التحيّض في أوّل الرؤية إلى العشرة وبعد التجاوز لم يثبت جواز تبديل الامتثال في حقها ، فإذا تحقّق هذا في الدورة الأولى